هاشم معروف الحسني
413
سيرة الأئمة الاثني عشر ( ع )
ومنهم الحسين بن بشار أحد الرواة عن الرضا وأبيه ، ويبدو انه كان مترددا في امامة أبي الحسن الرضا بعد أبيه ، فقد روى بعض الرواة عنه أنه قال : لما مات موسى بن جعفر خرجت إلى علي بن موسى غير مؤمن بموت أبيه ولا مقر بإمامته ، فاستأذنت عليه ودخلت فأدناني وقربني فأردت ان اسأله عن أبيه فبادرني وقال : يا حسين ان أردت ان ينظر اللّه إليك من غير حجاب وتنظر إلى اللّه من غير حجاب فوال آل محمد ووال ولي الأمر منهم ، فقلت : انظر إلى اللّه عز وجل ، قال : اي واللّه فجزمت بموت أبيه وإمامته . ومنهم أحمد بن محمد بن عيسى الأشعري شيخ قم ووجيهها وفقيهها على حد تعبير الشيخ محمد طه في الاتقان ، وأضاف إلى ذلك أنه كان الرئيس الذي يلقى السلطان ، وقد روى عن الرضا وأخذ عنه وألف كتبا رواها عنه جماعة من معاصريه وقد أدرك الجواد والهادي وروى عنهما كما روى النص على امامة علي الهادي بعد أبيه أبي جعفر الجواد ( ع ) . ومنهم الحسن بن محبوب السراد ، وقد اخذ من أبي الحسن الرضا وروى عنه ، كما أدرك ستين رجلا من أصحاب أبي عبد اللّه الصادق وروى عنهم ، وعده المؤلفون في أحوال الرواة من أصحاب الاجماع الذين أقر الأصحاب لهم بالفقه والعلم كما تعنيه هذه الكلمة . ومنهم عبد اللّه بن طاوس ، وقد اخذ من الرضا وروى عنه وعن ولده الجواد وحدث عنه الحسن بن أحمد المالكي أنه قال : سألت أبا الحسن الرضا ( ع ) وقلت له : ان لي ابن أخ وقد زوجته ابنتي وهو يشرب الشراب ويكثر ذكر الطلاق فقال له : ان كان من اخوانك فلا شيء عليه ، وان كان من هؤلاء فانتزعها منه فإنما عنى الفراق ، فقلت له : اروي عن آبائك ( ع ) إياكم والمطلقات ثلاثا في مجلس واحد فإنهن ذوات أزواج ، فقال ( ع ) : هذا من اخوانك لا منهم ، انه من دان بدين قوم لزمته احكامهم ، ومضى الراوي يقول : فقلت له : ان يحيى بن خالد البرمكي سم أباك موسى بن جعفر ،